عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

356

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

النجاة « 1 » ، وإن شئت أخذته من عصرت السحاب ماءها عليهم . [ وعليه ] « 2 » قراءة الجماعة : « وفيه يعصرون » [ فهذا من النجاة . وروينا عن ابن عباس : أي يعصرون من ] « 3 » الكرم والأدهان « 4 » ، فهذا تفسير النجاة ، كيف يقع بهم وإليهم ؟ قال أبو زبيد : صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجود « 5 » قال قتادة : زاده اللّه تعالى علم عام لم يسألوه عنه « 6 » . فإن قيل : معلوم أن السبع الشداد إذا انتهت كان انتهاؤها بالخصب ، فلم قال قتادة : أن علم ذلك بالوحي ؟ قلت : يجوز أن يكون انتهاؤها باستئصال شأفتهم وإهلاكهم ، أو بتقليل الشدة عليهم .

--> ( 1 ) في المحتسب : من العصرة والعصر للمنجاة . ( 2 ) في الأصل : وعلة . والتصويب من المحتسب ( 1 / 345 ) . ( 3 ) ما بين المعكوفين زيادة من المحتسب ، الموضع السابق . ( 4 ) تفسير ابن عباس ( ص : 293 ) وفيه قال : قوله : يَعْصِرُونَ : الأعناب والدهن . والأدهان : جمع دهن ، مما يعصرون من الزيتون والسمسم . ( 5 ) البيت لأبي زبيد الطائي يقوله في رثاء ابن أخته ، وكان مات عطشان في طريق مكة . وقيل : بل في عثمان رضي اللّه عنه . والمنجود : المكروب . انظر البيت في : مجاز القرآن ( 1 / 313 ) ، واللسان ، مادة : ( عصر ، نجد ) ، والطبري ( 12 / 233 ) ، والقرطبي ( 9 / 205 ، 19 / 174 ) ، وزاد المسير ( 4 / 235 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 314 ) ، وروح المعاني ( 12 / 256 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 12 / 232 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2155 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 546 ) وعزاه لأبي الشيخ .